المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2024

في بلادنا العربية

صورة
آراء ومواقف عبد القادر بن الحاج نصر في بلادنا العربية ألا اتّحاد طلبة؟ ألا منظمة عمّال؟ ألا جمعيّة موظّفين؟ ألا برلمان؟ ألا تكتّل؟ ألا رابطة مثقفين؟ ألا حزب يستحي؟ في البرازيل وأمريكا وتركيا وأوروبا رجال ونساء يهتفون ضدّ التّجويع والتّعطيش والتّهجير والإبادة لكن هنا وهناك على امتداد أرض العرب لا دمعة ولا حزن ولا احتجاج.. الله! ما لهذه الأمة؟ عبد القادر بن الحاج نصر

أين حكامنا العرب؟

صورة
آراء ومواقف عبد القادر بن الحاج نصر   أين حكامنا العرب؟ نحبّهم ونجلّهم وهم تاج فوق رؤوسنا.. لكن أين هم؟ فقط نتمنّى أن نعرف لأنّهم غابوا عن الدّيار منذ أشهر وقد اشتقنا إليهم. عبد القادر بن الحاج نصر

شهقة

صورة
أمّهات غزّاويات [من المحيط إلى الخليج لا أحد سمع ولا أحد رأى] منال في الرّابعة والعشرين، غائرة العينين، ذابلة، خاوية البطن، محتضنة طفلا كالملائكة يكاد يغوص في عظام صدرها تسير في فضاء المستشفى الّذي زارته أكثر من مرّة وهي صغيرة غضّة ممسكة بيد والدتها.. والدتها الّتي ذهبت منذ أيّام وأوصت بأن لا يبحثوا عنها.. كفى بحثا عن الرّاحلين والرّاحلات.. ودّعت الجميع ضاحكة مستبشرة.. آخر دعواها: « يا ابنتي منال حافظي على المفتاح فإذا حان لرّحيل لا ترحلي، استعصمي فالمفتاح في حاجة إليك وأنت في حاجة إليه. » .. قبل ذلك زارت المستشفى وهي حبلى لمّا حسّت بحركة داخل الرّحم ولمّا تأذّن الجنين يريد أن يطلّ على الدّنيا قابلت الطّبيب على عجل وانصرفت تختلج فرحا. «إنّه صبي.» الآن بلغ أشهرا سبعة وزيادة.. قبّلته جدّته ألف قبلة وانصرفت.. انصرفت ولن تعود. **** أطبّاء وممرّضون يتنقّلون.. وجوه شاحبة وعيون حزينة وأيد مطويّة وراء الظّهر، لا حبّة دواء، لا قطرة ماء، لا مبضع لإجراء جراحة مستعجلة، لا شيء للتّخدير، لا شيء لتسكين الألم.. أجساد ملقاة على أسرّة حديديّة بلا وسائد.. أجساد ممدّدة على الجليز المهشّم المشقّق منه ما تح...

بئر الحفي: المكتبة العموميّة جنّة الكبار والصّغار

صورة
المكتبة العموميّة بئر الحفي   كنت حزينا محبطا لأسباب كثيرة حتّى دخلت المكتبة العموميّة ببئر الحفي.. بئر الحفي بلدي ومسقط رأسي، والمكتبة العموميّة هبة من الدّولة إلى أبناء المدينة لتكون لهم عونا على النّهل من العلوم والآداب القديمة والحديثة. سكنتني طمأنينة وغمرني فرح منذ أن وقع نظري على فضاء المكتبة.. رأيت فضاء جذّابا توزّعت فيه رفوف الكتب على حواشي الفضاء بعناية فائقة وترتيب ييسّر لروّاد المكتبة الذّهاب إلى العناوين الّتي يقصدونها دون عناء.. بل إنّ عمليّة التّنظيم تدلّ على دراية بعلم المكتبات وفنّ عرض الكتب وتبويبها حسب مضامينها وأنواعها، فمن الآداب بمختلف أصنافها إلى أمّهات الكتب قديمها وحديثها. هنا فضاء للكبار واسع مضاء يسري فيه الهواء منعشا، وهناك بجانبه فضاء للصّغار يحتوي على مجلاّت وكتب الأطفال.. الصّغار المغرمون بالمطالعة جالسون على كراسيّ مناسبة وأمامهم طاولات شعرت أنّها معدّة خصّيصا لهم حتّى لا يملّوا الجلوس والمطالعة. هنيئا لمدينة بئر الحفي ولمثقّفيها والأساتذة والمعلّمين والطّلبة والطّالبات والتّلامذة وكلّ أصناف القرّاء ممّن تسكنهم شهوة المطالعة بهذا الفضاء الثقافيّ...

الشهداء والعلم وأيّام العيد

صورة
روضة الشهداء بئر الحفي على عتبة العيد وقفت على باب روضة الشهداء.. إنّهم الشهداء وسيظلون الشهداء في ذاكرة المحبّين ووجدان الوطنيّين رمزا للتضحية والفداء. سيفرح الصغار بالعيد وسيقبل الكبار على تناول المشويات بنهم ولهفة والعلم، يا علمنا!، منكّس حزين مهمل على حاشية السّور. سنتبادل التحيّة والابتسامات ونهيّئ أماكن جلساتنا ونزيّنها ونطهّرها ونطيّبها وفضاء روضة الشهداء الذين بذلوا ارواحهم من أجل أن يفرح الصغار والكبار بأعيادهم محاط باليبس والجفاف والخراب.. أشجار ميّتة واقفة، وأخرى تستعدّ لتسليم الروح وأشجار تقاوم العطش صابرة.. لا زهرة ولا نوّارة ولا خضرة ولا قطرة ماء ولا علم يرفرف. عيد بأيّة حال عدت يا عيد. بمن سنعتزّ، وبمن سنفتخر، وبمن سنعتني وبمن سنهتمّ ولمن سنوجّه الأنظار وبمن سنفكّر إن لم يكن الشهداء في البال عند كلّ مناسبة والعلم يرفرف فوق مقامهم؟ ألا إنّ الشهداء أكرم منّا جميعا مهما نسينا أو تناسينا. عبد القادر بن الحاج نصر

قصّة: زهرة البِركة

صورة
صورة من قلب حرب الإبادة [من وحي خذلاننا نحن العرب] رأتها بركةُ الماء هذا الصّباح والشّمس ترسل أشعّتها وتسحبها تاركة خيطا من سحاب ينشر ظلّه على صفحة الماء.. الطّبيعة حزينة فهي ترتعش، ورغد عطشانة شاح ريقها، انكمشت أمعاؤها، جفّ لسانها وشفتاها.. شربة ماء ليس أكثر.. غرفت حفنة ولعقت الماء الّذي اصفرّت طبقته.. طعم التّراب والرّصاص ورائحة أجساد متعفّنة. لعقت رغد، مضمضت، انفتحت شفتاها فتدفّق الماء وعاد من حنجرتها إلى البركة.. تأفّفت وشهقت. حرّكت الرّيح الكوفيّة الّتي تلازم كتفي رغد. سوّت رغد الكوفيّة.. ربطت طرفيها على صدرها حتّى لا تفتكّها منها الرّيح. ثماني سنوات.. أشعّة الشّمس تطلّ وتختفي. ما للسّماء ابتلعت سحبها! ما للسّحب جفّ ماؤها! ما للرّيح استحوذت على الرّطوبة فتحوّل المحيط إلى فرن من الجمر الملتهب! مرّت بخاطر رغد تلك الغمائم الّتي كانت تغمر حيّ الزّيتون تعصر ماءها وترسله مدرارا.. كانت كلّما مرّت فوق الحيّ انهال القطر وجرت السّواقي.. تندفع رغدة حافية تقف وسط السّاقية وهي تتدفّق.. قدماها بين الطّين والماء.. تغرف حفنة وراء أخرى وترشّها على وجهها، ترفع رأسها، تحدّق في الغي...

سوق النساء مجموعة قصصيّة لــ: عبّاس سليمان

صورة
سوق النّساء لــ: عبّاس سليمان  للمبدع عبّاس سليمان موعد لا يخلفه مع الرّواية والقصّة.. فالكتابة واجب أدبيّ وعهد مع القرّاء الأوفياء.. يكتب عبّاس ولا يتعب، يكتب وهو منتش برائحة الكتابة وطعمها، يكتب وهو مبحر في الأحداث، منسجم مع شخصيّات قصصه ورواياته، وكم كتب عبّاس ونشر، وكم أهدى من روائع للمكتبة التّونسيّة والعربيّة، فهو قامة وقدوة ومرجع في دنيا السّرد. أهداني مؤخّرا مجموعته القصصيّة "سوق النّساء" الصّادرة عن "الدّار التّونسيّة للكتاب" هذا العام.. تحتوي المجموعة على 33 أقصوصة كما حدّد نوعها صاحب التّقديم "سمير سحيمي". غلاف جميل وإخراج جذّاب ورحلة تبدأ من الصّفحة الأولى لتمتدّ على 265 صفحة.. إصدار محترم بحرص من الكاتب والنّاشر. شكرا للمبدع عبّاس سليمان الّذي جمعني به لقاء أخويّ الأسبوع الماضي على أطراف قفصة في حيّ أحمد زرّوق.   عبد القادر بن الحاج نصر

أمهلني عمرا مجموعة شعريّة لـــ: راضية بصيلة

صورة
أمهلني عمرا لــ: راضية بصيلة   قدّمت لي الشّاعرة - الظّاهرة - راضية بصيلة مجموعتها الشّعريّة الأخيرة " أمهلني عمرا".. عنوان منتقى وغلاف مصمّم بحسّ فنّيّ وقصائد ذات بعد إنسانيّ وعاطفيّ في إيقاع بل إيقاعات متعدّدة جعلت من النّصوص الشّعريّة ذات طابع خاصّ بالشّاعرة.. فهي على ما أرى لا تكرّر كتابة غيرها ولا تتّبع خطى من سبقوها، وإنّما تحاول أن تبني نصوصا تعبّر عن ثقافتها وموهبتها وعشقها للشّعر الجميل.. قصائدها تتضمّن صورا رسمتها بالكلمات، ومضامين استلهمتها من واقع الحياة ومن رحلة الخيال ومن النّظر المتعمّق في الطّبيعة وصراعات الإنسان مع نفسه ومع المحيط. استقبلتني راضية بصيلة حالما وضعت قدمي في القيروان ضيفا على "ربيع الفنون" وأهدتني مجموعتها "أمهلني عمرا". ألف شكر للشّاعرة الظّاهرة، وشكرا لشاعرة تونس "جميلة الماجري" الّتي سبقت أن قدّمت هذه المجموعة لمريدي بيت الشّعر.   عبد القادر بن الحاج نصر

سيرة ومسيرة

زوّار الموقع

Flag Counter

المتابعون

الأكثر قراءة هذا الشّهر

قصّة: موّال الصّبر (1)

"فلسفة الأمن: نظريّات ابستمولوجيّة تطبيقات سوسيولوجيّة" للدكتور رمزي المحواشي

الرّواية تفتكّ الوطن من أيدي العابثين فتؤسّسه ركنا ركنا، بقلم: محسن بن أحمد