الصّيدلة والأدب
من يصدّق؟ صيدلانيّة مفتونة بمطالعة
الرّواية.
دخلت الصّيدليّة.. حدّقت في متعجّبة..
سيّدة شابّة مهذّبة.
سألتني: ألست كاتبا؟
قلت: نعم.
قالت: أيّ نوع من الأنواع تكتب؟
قلت: الرّواية والقصّة والمسلسل التّلفزيونيّ
وكتابات أخرى.
ارتسم الفرح على ملامحها وقالت إنّها
عاشقة للرّواية باللّغة الفرنسيّة وطالعت روايات كثيرة ومنذ مدّة انكبّت على
مطالعة الرّواية العربيّة.. التّونسيّة تحديدا.. وإنّها أخذت تعدّ أبناءها وهم في
عمر الورود لقراءة القصّة والرّواية باللّغة العربيّة وقد نشأوا على اللّغة
الفرنسيّة.
قلت: سأهديك رواية.
كانت فرحتها عارمة بينما كانت فرحتي
أكبر من فرحتها.. صيدلانيّة.. أستاذة في علم الصّيدلة تهتمّ بالأعمال السّرديّة.. مفاجأة
عظيمة.
بين قضاء شأن وتوجّهي نحو باب الخروج
استوقفتني وناولتني مغلّفا مملوءا بالهدايا.. والله.. مملوءا بالهدايا لأنّني
كاتب.. لأنّني كاتب إذن أستحقّ كلّ هذه الهدايا.
أقول إنّ الأدب بخير والمرأة بخير
وتونس بخير.
عبد القادر بن الحاج نصر

تعليقات