شخصيّات هم مثل أعلى: الناصر التومي، يوسف عبد العاطي،محمّد الهادي بن صالح

 النّاصر التّومي

مؤلّف قصص وروايات، مجتهد، صبور على بلاء الكتابة، ثائر على جحود الآخرين ممّن يناصبونه العداء عن غير حقّ.. كاتب بشوش لطيف عرفه نادي القصّة من المتحمّسين بشدّة لصدور مجلّة قصص، مهما كانت الموانع والعقبات، إنّها تمثّل بالنّسبة إليه صورة الثّقافة الحقّ في تونس، تعبّر من خلال محتوياتها وتنوّعها عن هموم المجتمع في مراحله المختلفة وعن معاناة الفرد والمجموعة في بلد أخذته أحكام السّياسة شرقا وغربا، كما أخذته إلى الأمام حينا وإلى الوراء حينا آخر.. ألّف النّاصر التّومي الكثير من الرّوايات والمجموعات القصصيّة.. أعتقد أنّ أهمّ فترات الكتابة لديه لحظة يزهر القمر وتخفق النّجوم ويستوي اللّيل سلطانا على الكون.. إنّ الكتّاب الّذين صدرت لهم أعمال على الحساب الخاصّ ليذكرون كم مدّ لهم يد المساعدة لمّا كان موظّفا ساميا إذ تقتني الإدارة الّتي يشرف عليها عددا من نسخ كلّ كتاب جديد بغرض عرضه في المكتبات والمصالح الّتي تعنى بالمطالعة.

 

الناصر التومي

يوسف عبد العاطي

من ذا الّذي لا يعرف يوسف عبد العاطي.. إنّه المبدع العاشق للأدب المتحمّس دائما للتّعريف بالجديد من النّصوص وبأصحابها لا يطلب جزاءً ولا شكورا، صاحب رأي حصيف في شأن تسيير مجلّة قصص شكلا ومضمونا وفي شأن التّصرّف الإداريّ والماليّ.. يعتبر وجوده في نادي القصّة إضافة متميّزة في مسار المجلّة.. أليس هو الّذي أسّس نادي "مطارحات أدبيّة" داخل نادي القصّة أشرف عليه سنوات طويلة، استقبل فيه كلّ مرّة صاحب إصدار جديد، رواية أو مجموعة قصصيّة، وقدّمها وعرضها للنّقاش، وكان هذا النّادي من أهمّ وسائل التّعريف بالإصدار الجديد ونشره بين القرّاء.. منذ أن بدأ يوسف عبد العاطي الكتابة وخاصّة منذ نشره المجموعة القصصيّة "فارس الظّلام"، وهو ملازم للكتابة مبدعا أصيلا وناقدا ودارسا.. إنّ يوسف عبد العاطي متعبّد في محراب الكتابة أعطى ويعطي للسّاحة الأدبيّة ما لا يستطيع إعطاؤه إلاّ القليل.

 

يوسف عبد العاطي

محمّد الهادي بن صالح

هذا المبدع، عرفته السّاحة الثّقافيّة، ونادي القصّة بالخصوص، وجها من وجوه الإبداع الحرّ، غير المرتبط بالمضامين والأشكال القديمة.. يكتب باستمرار وغزارة، لا يستسلم لراحة أو إجازة.. تراه حين يقبل على النّادي وحين يجلس وحين يطلب الكلمة لمناقشة نصّ من النّصوص جادّا، متّزنا، متوازنا، لا يعرف المجاملة ولا النّفاق، صاحب رأي حرّ بأتمّ معنى الكلمة.. لا يبتسم إلاّ قليلا، ولا يمزح إلاّ أقلّ من القليل.. لا أظنّ أنّ نادي القصّة والمنتمين إليه، الّذين عاشروا الهادي بن صالح، أو الّذين عرفوه من خلال كتاباته الكثيرة المتنوّعة، سينسون يوما حضوره الّذي كم أضاف إلى النّادي، أو ينسون كتاباته الّتي لو التفت إليها الدّارسون الجامعيّون والنّقّاد والمعتنون بتاريخ الرّواية والقصّة لوجدوا فيها مادّة ثريّة متميّزة عن غيرها شكلا ومضمونا ممّا كتب ونشر في القصّة والرّواية.. واقرأوا رواية "كلب السّبخة" أو "تراب على أعتاب اللّيل" لتتأكّدوا من ذلك.


محمد الهادي بن صالح

عبد القادر بن الحاج نصر

تعليقات

الأكثر مشاهدة هذا الأسبوع

"فلسفة الأمن: نظريّات ابستمولوجيّة تطبيقات سوسيولوجيّة" للدكتور رمزي المحواشي

الرّواية تفتكّ الوطن من أيدي العابثين فتؤسّسه ركنا ركنا، بقلم: محسن بن أحمد

مقطع من رواية: حديقة لكسمبور، داخل الحديقة

سيرة ومسيرة

زوّار الموقع

Flag Counter

المتابعون

الأكثر قراءة هذا الشّهر

قصّة: موّال الصّبر (1)

"فلسفة الأمن: نظريّات ابستمولوجيّة تطبيقات سوسيولوجيّة" للدكتور رمزي المحواشي

الرّواية تفتكّ الوطن من أيدي العابثين فتؤسّسه ركنا ركنا، بقلم: محسن بن أحمد