ما أمرّ الحزن على فلسطين

ما أمرّ الحزن على فلسطين

 
تحزنني فلسطين.. فلسطين الحبيبة، أرض الأنبياء والمقدّسات.. يحزنني الحزن الّذي يرتسم على ملامح الشّباب واليافعين، وتحزنني الدّموع على خدود الأمّهات والصّبايا.

لا تحزنني مواقف أمريكا.

لا يحزنني الكره الّذي يبديه قادتها نحو العرب عامّة والفلسطينيّين خاصّة.

لا يحزنني الحقد والاستهانة والازدراء والاحتقار الّذي يبديه ترامب نحو شعب عربيّ عريق وتاريخ مجيد وثقافة مميّزة وحضارة عظيمة.

تحزنني مواقف بعض قادة فلسطين.

يحزنني الارتباك والتهرّب والخوف والتغنّي بقرارات الأمم المتّحدة والجمعيّة العامّة والاتّحاد الأوروبي والمنظّمات كبيرها وصغيرها.

يحزنني أن تظلّ المواقف عبارات إنشائيّة لا تقدّم ولا تؤخّر، تسرّ الأعداء وتضحكهم.

يحزنني أن تسلب الأرض يوميّا وتهجّر العائلات ويموت المناضلون في الزنزانات وتقام جدران الفصل العنصري ويمنع المصلّون من الصّلاة في المساجد.

يحزنني التردّد وذرّ الرّماد في العيون والإيهام بأنّ الفتح المبين قادم وبأنّ القرارات المصيريّة آتية.

يحزنني أنّ أغلب القادة العرب ظلموا شعوبهم وتسبّبوا في إهانتها وإذلالها وتجريدها من شخصيّتها وتاريخها وحضارتها.

عبد القادر بن الحاج نصر.

جانفي 2020

تعليقات

الأكثر مشاهدة هذا الأسبوع

"فلسفة الأمن: نظريّات ابستمولوجيّة تطبيقات سوسيولوجيّة" للدكتور رمزي المحواشي

الرّواية تفتكّ الوطن من أيدي العابثين فتؤسّسه ركنا ركنا، بقلم: محسن بن أحمد

مقطع من رواية: حديقة لكسمبور، داخل الحديقة

سيرة ومسيرة

زوّار الموقع

Flag Counter

المتابعون

الأكثر قراءة هذا الشّهر

قصّة: موّال الصّبر (1)

"فلسفة الأمن: نظريّات ابستمولوجيّة تطبيقات سوسيولوجيّة" للدكتور رمزي المحواشي

الرّواية تفتكّ الوطن من أيدي العابثين فتؤسّسه ركنا ركنا، بقلم: محسن بن أحمد