صمت عربيّ!
![]() |
صمت عربيّ! |
يوم انسحب جيش إسرائيل من مستشفى الشّفاء ومحيطه وشاهد
العالم أفظع الفظائع الّتي لم يرتكب مثلها منذ أن بدأ التّاريخ الحديث.. كلّ مباني
المستشفى ومراكز الاستشفاء ومختلف غرف التّطبيب والتّجهيزات والجدران مدمّرة
تدميرا كاملا.. وشاهد العالم مئات الجثث متناثرة ومتفحّمة ومتمزّقة ومتحلّلة..
بعضها تحت التّراب وبعضها فوقه.. يومها لا شكّ ارتعش العالم وفزع من جنوب إفريقيا إلى
أمريكا اللاّتينية إلى أوروبا لكن بعض حكّام العرب لم يرفّ لهم جفن بل توجّهوا
بالتّحيّة والتّهاني والتّبريكات لقادة الكيان على ما فعلوه بالمرضى أطفالا ونساء
وشيوخا وأطبّاء وممرّضين.
ترى هل عرف التّاريخ الحديث أبشع ممّا رأينا وهل عرفت
الانسانيّة أفظع وأقسى ممّا رأينا ونرى؟ أمّا المتواطئون الّذين خرجوا من جلودهم
فيظلّون في نظر العدوّ عملاء يتعاملون معهم بالاحتقار والتّعالي.. أليسوا في النّهاية
عربا عملاء؟
عبد القادر بن الحاج نصر

تعليقات