رسالة للأستاذة المبدعة زهرة الظاهري
![]() |
| مع المبدعة: زهرة الظاهري |
- لك أنت وللاّتي والذين تجاوبوا مع كلمة الوفاء التي توجّهت بها إليّ مؤخّرا -
كلّ الّذي
نكتب وما كتبنا في الماضي وما قد نكتب مستقبلا ليس إلاّ عمليّة بحث عن جواب لسؤال
يُؤرّقنا فإذا ما توهّمنا أنّنا حقّقنا ما نريد قفز في الخاطر سؤال جديد يقتضي
جوابا.. وتتتالى الأسئلة ولا ندري هل اهتدينا إلى الصّواب أم سرنا في طريق ملتوية
ضبابيّة.
لا أحد
يمسك بناصية الحقيقة.
ولأنّ
الخلق الأدبي - كتابة وإبداعا - جهد وعرق وسير مضن بين الأشواك والصخور ولهاث وراء
السراب فإنّنا نهفو في خضمّ الصراع إلى من يقف إلى جانبنا، يشحذ عزيمتنا، يبتسم في
وجوهنا، يهمس لنا كلمة ودّ، يشعرنا بأنّنا لسنا وحدنا نلهث في فضاءات بلا حدّ من
أجل كلمة لم يقلها أحد غيرنا، نرسمها على الورق ثمّ نرسل بها إلى الآخرين علّها
تحرّك المشاعر وتهزّ العواطف وتعزّز أواصر المحبّة.
في هذه
المسيرة، بين كتاب وآخر، أتيت أنت، أنت زهرة الظاهري لتعلني عن تفاعلك مع ما أكتب،
وعن شوقك لكلّ نصّ أتوفّق لإنجازه.
كلّ
صباح، قبل طلوع الشمس، وكلّ مساء، قبل الغروب أو بعده تسألين بإلحاح لتطمئنّي على
أنّ الجهد متواصل وأنّ المسيرة لم تتوقّف.. أنت زهرة الظاهري أصبحت الرّاعية لما
أكتب والدافعة للتأليف فكأنّ ما أنجزه أنا أنت الّتي بصدد إنجازه.
في هذه
المرحلة من الكتابة الإبداعية أخذت دور الحارسة الأمينة لا تكلّين ولا تتعبين من
متابعتي حتّى ترسّخ الإيمان لديّ بأنّ في النّاس في زمننا هذا رغم كلّ شيء وفاء
بلا حدّ، ومحبّة بلا حدود وصداقة هي الذّهب الخالص الّذي لا يبلى مهما مرّت
الأيام.
ومع
ذلك - دون أن تصدر عنك نبرة غضب واحدة - تظلّ الخلافات بيني وبينك على أوجها إلى
درجة الصّدام لأنّني هكذا مثلما ولدتني أمّي في فضاء العواصف واختلاف الفصول أثور
كما تثور الريح العاتية وأسكن كالنسيم وهو يلثم ببتلاته الطبيعة المزهرة الزاهرة.
عبد
القادر بن الحاج نصر
نشرت الرسالة على الفيسبوك بتاريخ 26 جانفي 2019

تعليقات